موارد لتعامل الفيزيائي الطبي مع أحداث جانحة كوفيد-١٩

موارد لتعامل الفيزيائي الطبي مع أحداث جانحة كوفيد-١٩

مع الاحتياطات التي تتخذها حكومات الدول لمنع انتشار عدوى كوفيد-١٩، لا يزال الفيزيائيين الطبيين يعملون على إتمام مهامهم في أقسامهم المختلفة لعلاج و تشخيص و /// قراءة المقال »

دورات إلكترونية في الحماية الإشعاعية للمرضى – الوكالة الدولية للطاقة الذرية

دورات إلكترونية في الحماية الإشعاعية للمرضى – الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بإعداد و تقديم العديد من الموارد و الدورات في الحماية الإشعاعية و استخدامات الأشعة الصناعية و الطبية. من الدورات الإلكترونية المتوفرة /// قراءة المقال »

matRad برنامج بحثي للتخطيط الإشعاعي العكسي بالفوتونات/ بروتونات/ أيونات الكربون

matRad برنامج بحثي للتخطيط الإشعاعي العكسي بالفوتونات/ بروتونات/ أيونات الكربون

matRad هو برنامج مفتوح المصدر للتخطيط الإشعاعي العكسي بتقنية الشدة المعدلة Inverse Planning Intensity Modulated Radiotherapy طوره مجموعة من الباحثيين الفيزيائيين الطبيين في المركز الألماني /// قراءة المقال »

مشروع موسوعة و مصطلحات الفيزياء الطبية EMITEL

مشروع موسوعة و مصطلحات الفيزياء الطبية EMITEL

مشروع EMITEL – European Medical Imaging Technology e-Encyclopaedia for Lifelong Learning هو عبارة عن موسوعة و معجم بمختلف اللغات لمصطلحات الفيزياء الطبية. المشروع الأوروبي EMITEL /// قراءة المقال »

الدورة الأولى في الإدارة الفنية لقسم الأشعة – جدة

الحدث: الدورة الأولى في الإدارة الفنية لقسم الأشعة

الموقع: مركز الأشعة الأول بمركز أيتوال التجاري – جدة.

التاريخ: مساء الأربعاء ٢٨ و نهار الخميس ٢٩ ذو القعدة ١٤٢٩هـ، الموافق ٢٦ و ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٨م.

تنظيم: الجمعية العلمية السعودية للأشعة.

الرسوم: ١٠٠٠ ريال سعودي.

الساعات المعتمدة: ١١ ساعة.

التسجيل و الاستفسار: ٦٤٠٨٤١٧ أو ٦٤٠٨١٦٤ (٩٦٦٢)

الخبر من منتدى الأشعة و التصوير الطبي.

تغطية ورشة عمل الجمعية الكيبكاوية للفيزيائيين الطبيين الإكلينيكين AQPMC 2008

أقيمت اليوم ورشة عمل الجمعية الكيبكاوية للفيزيائيين الطبيين الإكلينيكين Association québécoise des physiciens médicaux cliniques في مدينة مونتريال الكندية تحت عنوان (التقنيات الجديدة في العلاج الإشعاعي). الجمعية تقيم هذا النوع من اللقاءات الخفيفة سنويا و تعتبر فرصة طيبة لمقابلة زملاء المهنة و الطلبة في هذه المقاطعة. هذه السنة حضر أكثر من 50 فيزيائي طبي و كانت أغلب المحاضرات باللغة الفرنسية.

أولى محاضرات اللقاء تناولت الجديد في أجهزة المحاكاة، ففي السنوات العشر الأخيرة انتقلت عملية المحاكاة قبل العلاج من استخدام أجهزة المحاكاة التقليدية Conventional Simulator – و التي تشبه جهاز المسرع الخطي تماما ما عدا في استخدامها لأشعة أكس منخفضة الطاقة لغرض التصوير – إلى استخدام أجهزة التصوير الطبقي المحاكي CT Simulator و التي تكون فيها صورة المنطقة المصابة بالسرطان أوضح بكثير مقارنة بجهاز المحاكاة التقليدي و أيضا تسمح بالتخطيط العلاجي الإشعاعي ثلاثي الأبعاد. التقنيات القادمة هي جهاز الرنين المغناطيسي المحاكي MRI Simulator و التي تنفرد حاليا شركة Philips بتقديمه. التصوير المغناطيسي يعطي صورا ذا جودة عالية جدا لأنسجة الجسم و يمكن رؤية السرطان و تحديده بدقة أكبر، لكن المشكلة حاليا هي في استخدام نفس الصورة في التخطيط العلاجي و أيضا الوقت الطويل الذي تستغرقه عملية التصوير. أيضا كانت هناك محاضرة عن جهاز التصوير البوزتروني – الطبقي PET-CT و الذي يحاول المجتمع الطبي تطبيق استعماله في تخطيط العلاج الإشعاعي. هذا الجهاز يجمع بين جهازي التصوير البوزتروني و الذي نستطيع به معرفة مدى نشاط الخلايا في امتصاص المادة الدوائية المشعة (خاصية فيزيولوجية)، و بالتالي معرفة -إلى حد ما- إذا كانت سرطانية، و جهاز التصوير الطبقي الذي يمكن به معرفة تشريح الجسم. بدمج الجهازيين معا يمكن “تشخيص الجزء من الجسم الذي يحتوي على خلايا سرطانية”. استعمالات التصوير البوزتروني حاليا مقتصرة على تأكيد وجود الخلايا السرطانية و معرفة ما إذا كان السرطان قد أنتشر في بقية الجسد عن طريق تقييم امتصاص الأنسجة للمادة الدوائية المشعة، لكن هناك طرق حسابية متعددة لمحاولة تحديد الحد الأدنى من قيمة الإمتصاص التي عندها يمككنا تشخيص الخلية بأنها مصابة بالسرطان و كل طريقة حسابية تعطي نتائج مختلفة كليا. لذلك حتى الآن لا يستخدم التصوير البوزتروني للتحديد أو الرسم بشكل قاطع حدود المنطقة المصابة بالسرطان عند تخطيط العلاج الإشعاعي.

في محاضرة أخرى عن استخدام التقنية الرقمية المعلوماتية في أقسام العلاج الإشعاعي تكلم المحاضر عن تجربة قسم العلاج الإشعاعي بمستشفى الـMontreal General في النقلة الإلكترونية، فبالإضافة إلى استخدامات نظام الأرشفة الرقمي PACS و نظام الإملاء الصوتي الطبي و اللذان أصبحا من الأساسيات في أي مستشفى، بدأ القسم بنقل ملف المرضى و جميع الأوراق المختصة بالعلاج الإشعاعي ليتم حفظها و أرشفتها إلكترونيا بدءا من طلب تصوير المريض بجهاز المحاكاة الطبقي و طلب تخطيط العلاج الإشعاعي و تحديد الجرعة و حتى تنبيه الطبيب بضرورة رسم المنطقة المراد علاجها في الصورة الرقمية أو طلب مراجعة الخطة العلاجية الإشعاعية إلى حجز مواعيد العلاج على جهاز المسرع الخطي و تسجيل الجرعات المعطاة و الملغاة و المتبقية لكل مريض بالإضافة طبعا إلى التواقيع الإلكترونية و كل ذلك باستخدام نظام الـ ARIA المقدم من شركة Varian. مستشفى الـ Maisonneuve Rosemont لديهم نظام آخر يعتمد على البطاقات الذكية و التي تستعمل كمعرف لحاملها، فيستطيع الفيزيائي مثلا أن يدخل البطاقة في أي شاشة كمبيوتر في القسم ليتم الاتصال فورا بالخادم الرئيسي و فتح الشاشة على إعدادته الشخصية كما لو كان جالسا على كمبيوتره الشخصي و يستخدم أي برنامج متوفر في المستشفى! أيضا يدرس القسم إمكانية إعطاء المرضى بطاقات ذكية تستعمل تقنية الـ RFID و نشر أجهزة قراءة لهذه البطاقات في القسم و على الأدوات الخاصة بعلاج المريض، فمثلا يكون الجهاز القارئ موجودا في غرفة المحاكاة و غرفة علاج المسرع الخطي و على القناع الخاص بتثبيت المريض ليتم التأكد من هوية المريض و عدم إعطاءه جرعة إشعاعية أو استخدام قناع خاص بمريض آخر!

نوقشت أيضا التقنيات الجديدة في العلاج الإشعاعي منظم الكثافة  IMRT مثل جهازي الـ Tomotherapy و الـ RapidArc و أيضا في الجراحة الإشعاعية المجسمة SRS مثل جهاز الروبوت الآلي الـCyperknife.

من المحاضرات الرئيسية كانت محاضرة العلاج بالبروتونات و التي تضمنت الخصائص الفيزيائية للبروتون و تفاعله في الأنسجة الحيوية و طرق توليد و توصيل حزمة البروتونات. هناك طريقتين جديدتين لتوليد بروتونات ذات طاقة عالية ما زالتا تحت البحث العلمي – بخلاف الطريقة المعتادة و هي تسريع البروتونات في مسرع حلقي cyclotron أو مسرع دوراني توازني synchrotron للحصول على برتونات ذات طاقة عالية مناسبة للعلاج – إذا نجحت هذه الطرق الجديدة فستقلص حجم رأس جهاز العلاج و الذي يصل وزنه إلى  100 طن و بالتالي ستكون كلفة بناء مركز علاج إشعاعي بالبروتونات حوالي الـ20 مليون دولار بدلا من 100 مليون دولار بالطرق التقليدية. حاليا يوجد حوالي ٢٥ مركز علاج أشعة بالبروتونات في أوروبا و روسيا و اليابان و الولايات المتحدة.

و الآن في كندا هناك إتحاد بين خمس مراكز علاجية كبيرة: CHUM و MUHC و CHUQ و CHUS في مقاطعة كبيبك و TOHF في أتاوا لعرض مخطط بناء أول مركز علاج أشعة بالبروتونات في كندا على الحكومة الكندية بحيث يحتوي على خطين للعلاج ذا رأسي علاج متحرك و خط ذا رأس ثابت و خط أشعة للبحث العلمي. المكان المقترح هو مدينة مونتريال على أن يكون مركزا قائما بذاته بطاقم مستقل عن بقية المستشفيات.

تغطية المؤتمر الإمريكي السنوي ٢٠٠٨ AAPM 50th Annual Meeting

تأخرت في كتابة هذه التدوينة كثيرا لدرجة أنني نسيت أغلب ما وددت أن أكتب عنه!

أقيم في نهاية شهر يوليو الماضي مؤتمر الـ AAPM 2008 في مركز مؤتمرات جورج براون بمدينة هيوستن – تكساس الأمريكية. المؤتمر تصادف مع إحتفالات الجمعية بمرور خمسين عاما على تأسيسها.

يوما السبت و الأحد كانا مخصصين لدورتي المراجعة في تخصص فيزياء العلاج الإشعاعي و فيزياء التصوير التشخيصي. دورات المراجعة موجهة بشكل أساسي للمتقدمين لاختبارات البورد. بالنسبة لدورة المراجعة في فيزياء العلاج الإشعاعي تم مناقشة فيها الأساسيات في الحماية الإشعاعية و علم التشريح و تفاعل الإلكترونات و الفوتونات في الجسم و فيزياء الجسيمات و مولدات الأشعة و طرق القياس المختلفة و العلاج عن كثب brachytherapy و برامج التخطيط العلاجي.

على هامش المؤتمر أقيمت بعض النشاطات الخيرية مثل حملة التطوع في بنك الأغذية و حملة التبرع بالدم. و كعادة الجمعية في كل مؤتمر أقيم سباق الجري السنوي.

يوم الإثنين كان بداية المؤتمر رسميا، سجل فيه أكثر من ٢٥٠٠ شخص و شاركت أكثر من ١٣٠ شركة منها الأسماء الشهيرة مثل فاريان و سمينس و فيلبس و توموثربي و غيرها. أيضا كانت هناك شركتين طباعة الكتب الطبية مع عروض رائعة لبعض كتب الفيزياء الطبية. و بالطبع الجمعيات التي تهتم بمجتمع الفيزياء الطبية مثل الـRSNA و الـ ASTRO، و حتى شركات التوظيف.. حتى أرامكو السعودية كانت حاضرة ممثلة بقسم التوظيف!

من الأفكار الجميلة كانت هناك لوحة – تحت  إشراف إدارة المؤتمر – لوضع السير الذاتية لمن يرغب، و أخرى لوضع إعلانات فرص التوظيف من قبل الشركات و المستشفيات.

تحديث ١/ أيضا لاحظت اجتماعات للفيزيائيين الطبيين من أصول هندية و باكستانية و تواصلهم مع بعضهم بعد إنتهاء المحاضرات. حتى الجالية الصينية كان لديهم عشاء في مطعم للتعارف و التواصل بتنظيم شخصي بينهم. للأسف لم أرى مثيلا لهذه التجمعات بين العرب، عن نفسي لم أتعرف إلا على اثنين من الفيزيائيين الطبيين من العرب في المؤتمر للأسف – بخلاف الزميلين القادمين من السعودية – رغم أن الحضور من أصول عربية لا يستهان به.

قبيل حفل العشاء في يوم الثلاثاء أتيحت الفرصة للتحدث بشكل غير رسمي مع أعضاء الجمعية المؤسسين الأوائل، كما تم تكريم أحد الأعضاء و الذي حضر جميع المؤتمرات الخمسين التي أقامتها الجمعية، بالإضافة طبعا إلى التكريم المعتاد للفائزين بجوائز الباحثين الشبان و منهم الزميل ماليك بينخوشا من جامعة مكجيل.

برنامج المؤتمر غني بالمحاضرات سواء العامة أو الخاصة بتخصص دقيق في فيزياء العلاج الإشعاعي أو التصوير التشخيصي بدءا من الساعة السابعة و النصف صباحا حتى الخامسة و النصف مساء مع وجود ٨ محاضرات في نفس الوقت أحيانا! أفادني كثيرا المنظم الإلكتروني المتوفر على موقع المؤتمر في اختيار المحاضرات التي تبدو مفيدة رغم أنه كثير من الأحيان وددت لو أستطعت حضور محاضرتين أو أكثر في نفس الوقت!

لقراءة المزيد عن المؤتمر يمكنك الإطلاع على المدونة التابعة لشبكة الفيزياء الطبية. أو نشرة الجمعية – عدد سبتمبر/أكتوبر ٢٠٠٨م (خاص بأعضاء الجمعية).

المؤتمر السنوي العلمي للجمعية الإشعاعية في أمريكا الشمالية – RSNA 2008

الحدث: المؤتمر السنوي العلمي للجمعية الإشعاعية في أمريكا الشمالية في عامه الـ ٩٤ – RSNA 2008

الموقع: مركز معارض ماكورميك McCormick Place Convention Center بمدينة شيكاجو، آلونوي الأمريكية.

التاريخ: من ٣٠  نوفمبر إلى ٥ ديسمبر ٢٠٠٨م.

الموقع الإلكتروني: http://rsna2008.rsna.org

الرسوم: تختلف على حسب التخصص و العضوية. راجع جدول الرسوم.

مؤتمرات RSAN هي من أكبر تجمعات المختصين بعلم الأشعة بمختلف فروعه من أطباء و فنيين و فيزيائيين و مهندسين و شركات. يحضره ما يقارب ٦٠ ألف شخص سنويا من ١٠٠ دولة مختلفة. و هذه السنة سيكون هناك أكثر من ٣٠٠ دورة و المئات من المحاضرات العلمية  في مختلف التخصصات و بمشاركة أكثر من ٧٠٠ شركة في المعرض التقني. المؤتمر يقام دائما في مدينة شيكاجو (لا أعرف إن كان يوجد مركز مؤتمرات بحجم الموجود في شيكاجو ليستطيع تحمل هذا العدد في مدن أخرى!)

ورشة عمل عن فيزياء التصوير الطبي – البحرين

الحدث: ورشة عمل عن فيزياء التصوير الطبي Workshop on Physics of Medical Imaging.
الموقع: فندق الخليج جامعة البحرين – البحرين.

التاريخ: من الإثنين 20 إلى الأربعاء 22 أكتوبر 2008م،

المنظمون: برنامج التدريب المستمر – كلية العلوم بجامعة البحرين. يقدم المحاضرات كلا من الدكتور محمد الحلو الأستاذ المشارك و الدكتورة لمى عصام سخنيني الأستاذ المساعد بقسم الفيزياء.

الفئة المستهدفة:

– أطباء الأشعاع المقيمين و الذين يرغبون بالحصول على زمالة المجلس العربي لإختصاص التشخيص بالأشعة والتصوير الطبي.

– فني الأشعة.

– خريجي الفيزياء المهتمين بالفيزياء الطبية.

الأهداف:

ستغطي الورشة الأساسيات الفيزيائية التي يعتمد عليها التصوير الطبي بواسطة الأشعة المؤينة مثل الأشعة السينية وأشعة جاما والأشعة الغير مؤينة. سيتم تغطية التصوير بواسطة الأشعة السينية، التصوير بواسطة الطب النووي، التصوير بواسطة الرنين المغناطيسي، و التصوير بواسطة الأشعة فوق الصوتية.

الرسوم:

350 دينار بحريني.

لمزيد من المعلومات: راجع الموقع الإلكتروني http://www.uob.bh/adv/adv_files/adv_205e.asp

كما يمكنك الإطلاع على الملف المرفق*

التسجيل و الاستفسار:

د. سعيد العلوي، مدير برنامج التعليم العلمي المستمر

رقم المكتب: 17437441 973+ / 17437440 973+
رقم الفاكس: 449147 973+

*شكرا لمن أرسل الخبر لي بالبريد الإلكتروني.

حادثة قوييانيا الإشعاعية

قوييانيا Goiânia مدينة برازيلية كبيرة يقطنها حوالي المليون شخص، ارتبط اسمها بحادثة إشعاعية شهيرة في الثمانينيات الميلادية أدت إلى فزع شديد بين البرازيليين و حتى حكومات العالم.

في عام 1971م أفتتحت عيادة خاصة للعلاج الإشعاعي بالقرب من مستشفى خيري في وسط مدينة قوييانيا و زودت بجهاز علاج إشعاعي يستخدم عنصر السيزيوم 137 (Cs-137: Half Life = 30.23 yr, Photon Energy = 662 keV). و من ثم في عام 1985م تم إخلاء العيادة و الإنتقال إلى موقع آخر و ترك هذا الجهاز الإشعاعي بدون إخبار الجهات المختصة.

في 13 سبتمبر 1987م، دخل إثنان من نابشي الأنقاض إلى مبنى العيادة المهجور و الذي كان مفتوحا لكل من هب و دب في ذلك الحي الفقير. و قاما بنقل رأس الجهاز الإشعاعي إلى بيت أحدهما حتى يبيعوه كخردة، دون أن يعرفا خطره الإشعاعي طبعا. و في خلال أربعة أيام قاما بفك الرأس و حاولا كسر الغلاف الرصاصي الذي يحمي كبسولة أملاح كلوريد السيزيوم المشعة. لم يستطيعا كسر الغلاف الرصاصي، لكنهما استطاعا كسر نافذة الإيريديوم التي يخرج منها الإشعاع و من ثم استطاعا الوصول إلى الكبسولة و فتقها. و من هنا بدأت إحدى أخطر الحوادث الإشعاعية التي حصلت إلى يومنا هذا.

بعد فتق الكبسولة تم بيع الوحدة بمبلغ 25 دولار أمريكي إلى “زعيم الخردة” في الحي، و الذي لاحظ  كسابقيه اللون الأزرق المنبعث – الناتج عن إمتصاص الكلوريد لأشعة جاما و إعادة الإنبعاث في الطيف المرئي- و أعجب بالتألق الأزرق فأراد صنع خاتم لزوجته. و خلال الخمس الأيام التالية تم تكسير الغلاف الرصاصي و قطع بعض أجزاء الكبسولة إلى عدة قطع صغيرة تداولتها الأيادي.

فقد قام شقيق تاجر الخردة بنحت جزء من الكبسولة، مما أدى الى تناثر غبارها على أرضية البيت الذي تلعب فيه ابنته الصغيرة. الطفلة قامت بعدها بتناول غذائها بأيديها الملوثة مبتلعة بذلك المادة المشعة، و أيضا قامت بطلاء جسدها بالمادة الزرقاء المتألقة. شقيق آخر لزعيم الخردة قام بطلاء الصليب على جسمه، و أنتقلت معه أجزاء المادة المشعة إلى مزرعته لتصيب حيواناتها و تقتلهم. زوار البيت و من جاء ليشاهد جمال المادة الزرقاء نقلوا معهم الغبار الإشعاعي الى كل مكان ذهبوا إليه. فقد وجدت آثار المادة المشعة في مناطق عديدة في المدينة و حتى في مدينة أخرى تبعد 60 كم .

أول من انتبهت لمرض الجميع كانت زوجة تاجر الخردة. في البداية شكّت أن الإسهال و الأعراض المرضية التي أصابت من حولهم سببها بعض الشراب الذي قدم في بيتها، لكن فحوصات المستشفى نفت ذلك. بعدها شكّت أن السبب هو المادة المتألقة، فأخذت أحد عمال زوجها ليحمل جزء من المادة في كيس بلاستيكي على كتفه و يذهبا به إلى المستشفى القريب ليراها الطبيب. الطبيب عرف بأنها مادة خطرة فتحفظ عليها.

التقديرات تقول بأن 90% من إشعاعية المصدر كانت قد تبعثرت في البيئة حتى هذه اللحظة.

في 29 سبتمبر، جاء فيزيائي طبي زائر و معه جهاز كاشف إشعاعي ليؤكد أن المادة مشعة، و لتبدأ الإستجابة للحادثة الإشعاعية و إحضار الخبراء من فيزيائيين و أطباء و الكشف عن الأماكن التي تلوثت بالإشعاع و إخلاءها.

عند نشر خبر التسرب قامت موجة فزع في المدينة. و تم فحص أكثر من 112 ألف شخص، 74% منهم قدموا طوعا من تلقاء أنفسهم ليتم فحصهم خوفا من الإشعاع. 249 شخص ثبتت إصابتهم بتلوث إشعاعي عالي، منهم 129 شخص وجد أن التلوث الإشعاعي كان داخليا (من داخل الجسم نتيجة استنشاق أو بلع غبار المادة المشعة)، رغم أن أغلبهم كانت الجرعة الإشعاعية أقل من 50 ميللي سيفرت. حوالي 1000 شخص حصلوا على جرعة إشعاعية أكبر من الجرعة السنوية الناتجة طبيعيا من البيئة. توفي أربعة أشخاص (زوجة التاجر، ابنة شقيقه، و إثنان من عماله الذين قاموا بكسر الغلاف الرصاصي و الكبسولة) و أصيب 28 شخص بحروق إشعاعية.

من اليوم الثاني للسرقة بدأت الأعراض المرضية تظهر على نابشي الأنقاض ممثلة في الإستفراغ و الدوخة و الإسهال. بعدها بدأت تظهر أثار الحروق الإشعاعية على أيديهم و تم بتر يد أحدهما فيما بعد. زوجة تاجر الخردة توفيت بعد شهر من الحادثة، و قدرت الجرعة الإشعاعية التي حصلت عليها بـ 5.7 قراي. أما زوجها تاجر الخردة حصل على 7 قراي لكنه عاش، غالبا لأن تعرضه كان على فترات متفرقة لوجوده الدائم خارج البيت. و من المعروف أن الخلايا تقوم بإعادة إصلاح نفسها لو تعرضت للإشعاع على دفعات لذلك تكون الآثار أخف من لو تعرض الإنسان لجرعة عالية في جلسة واحدة، و هذا أحد أسس العلاج الإشعاعي للسرطان.

العامل الذي حمل المادة المشعة على كتفه أصيب بحروق إشعاعية و حصل على جرعة إشعاعية قدرت بـ3 قراي. أما ابنة شقيق تاجر الخردة فحصلت على جرعة إشعاعية قدرت بـ6 قراي، توفيت على أثرها بعد حوالي الشهر من الحادثة و دفنت في كفن حديدي غطي بالأسمنت. عند موتها كان جثمانها يصدر جرعة إشعاعية بمقدار 25 سنتيقراي في اليوم.

قامت مظاهرات في المدينة إعتراضا على دفن جثث المصابين في المقابر العامة. الولايات البرازيلية الأخرى رفضت دفن أي مخلفات إشعاعية ناتجة عن هذه الحادثة في أراضيها. كما توقف مواطنيها عن شراء صادرات مدينة قوييانيا من ملابس و أرز و غيره لمدة شهرين خوفا من تلوثها بالإشعاع. بل أن بعض الفنادق رفضت السماح للقادمين من مدينة قوييانيا بالسكن لديهم! حتى المنتجعات بالقرب من قوييانيا خلت فنادقها من السياح. الطريف أن تاجر الخردة حاول استغلال الحادثة ماديا و طالب بالمال – بالإضافة إلى مقابلة ممثلة برازيلية مشهورة – مقابل إجراء اللقاءات الصحفية و إلتقاط الصور له!!

تم فحص المدينة بطائرة عامودية مزودة بكاشفات إشعاعية، و بسيارات تجوب المدينة لمعرفة الأماكن عالية الإشعاع، بالإضافة إلى التقنيين الجواليين على أقدامهم. عمليات التنظيف الإشعاعي تضمنت إزالة التربة في الأماكن ذات الإشعاع العالي، و إخلاء البيوت و تفكيك بعضها و تنظيف ممتلكاتها أو ببساطة اعتبارها مخلفات إشعاعية. طلاء البيوت تم كشطه، و الأرضيات تم غسلها بالحوامض. تم كنس كل شيء حتى الأسقف، و أعتبر الغبار الناتج من التنظيف ضمن المخلفات الإشعاعية. تم إخلاء 2000 متر مربع من الأراضي من قاطنيها، في هذه المساحة يوجد 25 منزلا و اثنان من أراضي الخردة. فقط 240 متر مربع ثبت تلوثها بالإشعاع. ناتج المخلفات الإشعاعية عن عملية التنظيف كان حوالي الـ 3500 متر مكعب.

تم اتهام الأطباء مالكي العيادة المهجورة بتهمة الإهمال، خاصة و أنهم لم يقوموا بإبلاغ الجهات المختصة بالإنتهاء من استعمال الجهاز الإشعاعي .

تكمن صعوبة التنظيف في هذه الحادثة في أن الكبسولة الإشعاعية تم تفكيكها و انتشار أجزاءها و غبارها و تناقلها بين الناس، بالتأكيد لم تكن لتصنف ضمن أخطر الحوادث الإشعاعية لو كانت الكبسولة بقيت في حالتها الصلدة حيث يسهل استرجاعها بدون القلق بشأن انتشار التلوث الإشعاعي في البيئة.

النشاط الإشعاعي للكبسولة وقت السرقة كان حوالي الـ 50.9 تيرابكريل (1375 كيوري). بعد عمليات التنظيف الدولية تم إستعادة حوالي 44 تيرابكريل، أي تبقى حوالي 7 تيرابكريل في البيئة وقتها. في عام 2008م سيكون المتبقي قد تحلل إلى 4.3 تيرابكريل.

الحادثة فتحت أعين الحكومات على خطر سرقة المواد المشعة. أغلب الحكومات بعدها أصدرت قوانين صارمة لتتبع كل المواد المشعة من وقت دخولها البلد و طريقة استعمالها خلال وجودها و حتى الإنتهاء منها و إرسالها للتخلص منها.

الوكالة الدولية الذرية هي الجهة التي قامت بالإستجابة للحادثة مع الجهات المسؤولة في البرازيل، و نشرت تقريرا عن الحادثة مدعما بالصور (6.5 ميجابايت) فيه معلومات مفصلة عن طرق الإستجابة و حساب الجرعات و تنظيف البيئة و التدخل الطبي و الدروس المستفادة من الحادثة.

أيضا تجد معلومات مختصرة في ويكيبيديا، و في هذا المصدر.

تم نشر التدوينة في ويكيبيديا العربية، لك حرية التعديل و التنسيق إن أحببت.

ورشة عمل عن الحماية الإشعاعية – مدينة الملك فهد الطبية بالرياض

الحدث: ورشة عمل عن الحماية الإشعاعية. Radiation Safety Core of Knowledge: Theoretical, Hands-On and Case Discussion

الموقع: مدينة الملك فهد الطبية بالرياض – القاعة الصغيرة.

التاريخ: من 1 إلى 2 نوفمبر 2008م، الموافق 3 – 4 ذو القعدة 1429هـ.

الأهداف:

– تعريف منسوبي الصحة بالحماية الإشعاعية،

– و بمختلف الأخطار المتعلقة بالتعامل مع المواد و الأجهزة المشعة،

– و كيفية حماية أنفسهم و المرضى من خطر الأشعة المؤينة و غير المؤينة.

** 21 ساعة طبية تعليمية معتمدة.

الرسوم:

لغير منسوبي مدينة الملك فهد الطبية:

التسجيل المبكر  (قبل 25 أكتوبر) :500 ريال سعودي.

التسجيل المتأخر: 600 ريال سعودي.

لمنسوبي مدينة الملك فهد الطبية: 300 ريال سعودي.

التسجيل و الاستفسار:

قسم التعليم الطبي المستمر: هاتف: 012889999، تحويله 4454 أو 4114

*الملصق منقول من منتدى الأشعة و التصوير الطبي، للكاتب nabil.